في البدء كانت الغربة .. بين عمدان وطن متنكر بالاحتواء .. ولكنه لا يوفر إلا مساحة لافتراش الأرض بنوم يتمني منه المرء نوماً ..
((هناك خلل ما بهذا الصبي ….))
وربما كان الخلل في القبيلة القديمة .. يعد أحياناً نعمة … هبة من عالم الغيب المشتهي ..
عالم الغيب المفرط في انعزاله …
وبعد ألف سنة .. يصير ذات الخلل في بيئة صبي مماثل … نذير شؤم … في عالم الواقع المفرط في هروبه ..
وحول أصنام طينية سمراء تبدأ رحلة الصبي القديم .. حين لا يقنعه سادنها .. ولا يأنس لكهانها …
فيهوي …
يسقط .. في جرف التحليق في مسارب تصاعدية متتالية … لا مفر منها …
هو السقوط إلي أعلي….
يتشنج الصبي القديم … ولا تواتر لتشنجاته الأولي …
فقبيل العظمة … لا اكتراث للرواة ….
وبعدها … يرافقه الرواة إلي فراشه .. سكنون جوار عيناه المغمضتين … ينتظرون انفراجهما .. وتدوين الرؤية الجديدة ..
فإن الإنسان كثيراً ما يعبد الإنسان …
ويتشنج الصبي الجديد … فيدون تشنجاته .. ويرسلها إلي التاريخ التماساً لمنحي جديد للتاريخ … وهو التنبؤ ..
لم يزل التاريخ سلبياً …
فما أقبح من صفحات لا تدون إلا ما حدث …
هو يعلم أن به شيئاً ما … حين يملأه خلله الخفي أملاً .. وحين يقتله خوفاً ..
حتي الرجال يخافون … في الداخل …
صبي قديم .. راع .. صعلوك .. سائح بين الحضارات .. يحذر الفخاخ الملونة التي توقع بأمثاله من المتحمسين في شباك اليقين المطلق .. الوهمي …
وصبي جديد.. سنكو
























